أنماط كولب للتعلم | أنماط الطلاب

هناك نماذج كثيرة في أنماط التعلم، منها نموذج كولب، وتستند نظرية كولب للتعلم إلى محورين: أفقي الفعل وعمودي المعرفة، حيث تشير نهايتي المحور الأفقي إلى بُعد المهمة حيث تشير النهاية اليسرى إلى مباشرة الفعل، والنهاية اليمني إلى ملاحظته، وتشير نهايتي المحور العمودي إلى بُعد مادي ونظري، حيث تشير النهاية العليا إلى الحس والشعور، والنهاية السفلى إلى الفكر، وهذه النهايات الأربع على أطراف المحورين تشرح أربع طرق لمعالجة عملية التعلم، وهي: الخبـرة الصلـبـة، الملاحظة المرتدة، المفاهيم النظرية، والتجربة النشطـة، وبتقاطع المحورين تتكون أربعة أرباع والتي تمثل أنماط التعلم: الانعكاسي، النـظــري، العـمـلـي، التطبيقـي.

 

النمط الأول لكولب: الخبرة الصلبة

الخبرة الصلبة: إدارك المتعلمين للمعلومة يستند بدرجة عالية على الخبرة الصلبة أو الواقع القائم المُدرك بالحس والشعور، ولذلك يجدون أن المسلك النظري غير مجدي في التعلم، وهم يتعلمون بشكل أفضل من الشواهد والأمثلة الحية، وخاصة تلك التي لهم فيها خبرات معاشة، وغالباً ما يكون لهم ميل وتعلق بأشباههم ونظرائهم، والقراءات النظرية غالباً غير مساعدة لهم، بينما تعليقات نظرائهم والعمل الجماعي عندهم أكثر فاعلية في التعلم، وهذا النوع من المتعلمين يكون مستقل وذاتي التوجه، والمعلم يتصرف كما لو كان موجه ومعاون فقط.

 

النمط الثاني لكولب: الملاحظة المرتدة

إدارك المتعلمين للمعلومة يستند بدرجة عالية على المشاهدة والملاحظة الخارجية، لذلك يعتمدون بشدة على الملاحظة الحذرة قبل إعطاء الأحكام، حيث يفضلون أوضاع تعلم تسمح لهم بدور المراقبة الموضوعية، يميلون إلى أن يكونوا انطوائيين وتفاعلهم أقل في أنشطة المجموعات، وهذا النوع من المتعلمين يريد أن يكون المعلم عاكس لخبراته وتجاربه، فهم يبحثون ويحتاجون المعلم المرشد الخبير.

 

النمط الثالث لكولب: المفاهيم النظرية

إدارك المتعلمين للمعلومة يستند بدرجة عالية على نظرة تصورية تحليلية تعتمد بشدة على التفكير المنطقي والتقييم العقلاني، وغالباً ما يكون توجيههم أكثر نحو الأشياء والرموز أقل نحو من الآخرين، فهم يشعرون بالضجر لو كانت ظروف التعلم عشوائية ومعتمدة على التعلم بالاكتشاف، الحالات الدراسية والقراءات النظرية والتمارين الذهنية أساليب مناسبة لهذا النوع من المتعلمين.

 

النموذج الرابع لكولب: التجربة النشطة

إدراك المتعلمين للمعلومة يستند بدرجة عالية على التجربة المباشرة من خلال الممارسة والفعل، وهذا النوع من المتعلمين يتعلمون بشكل أفضل حينما يكونون مرتبطين بنشاط أو واجب منزلي أو مجموعة نقاش، حيث يكرهون التعلم السلبي كالمحاضرات ويميليون إلى أن يكونوا منفتحين مع الآخرين، هذا النوع من المتعلمين يريد مس كل شيء فهو كثير اللمس، ويحب أن يجرب كل شيء بنفسه، ويقرر هو بمعاييره الخاصة.

 

تطبيق نموذج كولب لأنماط المتعلمين

الوسائل والأساليب المناسبة للمتعلم الانعكاسي: الرسوم والقصص والأمثال والأفلام.

الوسائل والأساليب المناسبة للمتعلم النظري: المحاضرة، والمقالات الكتابية، والقراءات النظرية.

الوسائل والأساليب المناسبة للمتعلم العملي: الرسم، والتمارين، والألغاز، والعصف الذهني، وتمثيل الأدوار.

الوسائل والأساليب المناسبة للمتعلم التطبيقي: التجارب الحية، والزيارات الميدانية، وتمثيل الدور، والألعاب التربوية.

💡 تمرين: خذ ورقة وعدّد عشرات الأساليب والوسائل التي يمكن استخدامها لكل نمط من الأنماط السابقة.

💡تمرين: حضّر درساً مستخدماً نموذج كولب في عملية التحضير بحيث تستخدم فيه جميع الأنماط الأربعة بمختلف وسائلها وأساليبها حتى يصل الدرس للجميع.

حول محمد عمر عبدالله الزنبعي

مؤسس ينابيع تربوية والمشرف العام

اترك تعليقاً