أول عشر دقائق في الحصة

افتقار المعلم إلى فن إدارة الفصل هي إحدى المسببات الرئيسية لكثير من السلوكيات غير مرغوب فيها من التلاميذ ذكوراً وإناثاً والتي تسبب إنهاك المعلم وإحباطه وللتلاميذ، نحن نعرف أن أول عشر دقائق من بداية كل حصة تعتبر هالكة في إعداد النظام إلى الصف، وهذه الفترة تستهلك جزءاً كبيراً من طاقة المعلم وتسبب له ضغطاً نفسياً قد يتسبب في ظهور بعض الأعراض النفسية والجسمانية مثل الإرهاق والصداع وعادة ما تنتهي بالإحباط.

💡مـثــال واقـعــي:

المعلم: محمد ! اجلس لو سمحت.
محمد: كيف أجلس وقلم فهد قد وضع على الكرسي؟
المعلم: أبعد قلمك يا فهد.
فهد: صالح وضعه ولم أضعه أنا.
صالح: أقسم أني لم أفعل.
فهد: بل هو الذي وضعه.

وهكذا حتى يفقد المعلم السيطرة ثم ينفعل، إذن ماذا أفعل؟ هل أستمر في نفس الوتيرة يومياً؟

 

فـي بـدايـــة الحـصــة

📌 على المعلم أن يسترخي ويستند على الحائط أو يجلس على مكتبه بهدوء، ويجعل وجهه خالياً من أي انفعالات، ويلزم الصمت والنظر إلى التلاميذ، صمتك هذا رسالة تهذيب لكنها سوف تجعلك تدرك ما تتمناه من تلاميذك بعد فترة قصيرة، سوف يستوعب التلاميذ أنك لن تبدأ الدرس حتى يكون الصف في حالة هدوء.

 

حـجـــرة الـدراســــة

📌 منذ الدرس الأول يجب أن يعرف الطلاب الأنظمة والقوانين التي ستتبعها في تسيير الفصل، ويجب ألا تتراخى في تنفيذها ولو لمرة واحدة، فتراخيك عن تطبيقها مرة واحدة لاسيما في البداية سوف يشعر طلابك بعدم بجديتك وحزمك.

📌 مهما كانت الظروف والأسباب لا تفقد السيطرة على الفصل، فمن الصعب جداً استعادتها، وهذا يعني أن أنظمتك وقواعدك التي وضعتها قد تم تكسيرها، وسوف يصيبك الإحباط بالفشل وفقدان السيطرة الدائمة على التلاميذ.

📌 حاول أن تكون دوماً هادئاً في الفصل وألا توقف الشرح لتعاقب طالباً أخل بجو الفصل، ولكن يجب أن يدرك الطالب وبطريقتك الخاصة – كاستخدام العينين أو ابتسامة خفيفة أو استخدام اسمه في مثال أثناء الشرح – أنك مدرك لما يفعله، وأنه أخطأ وسوف يحاسب بعد انتهاء الحصة، وبذلك تلفت انتباهه وانتباه البقية.

 

حول محمد عمر عبدالله الزنبعي

مؤسس ينابيع تربوية والمشرف العام

اترك تعليقاً