هذا ما عملته الخادمة في آيباد طفلي

✏️ د. جاسم المطوع ✏️
 
قال الأب: مررت على ولدي الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات فرأيته وهو في غرفته يطيل النظر في الآيباد فاستغربت من شدة اندماجه واقتربت منه فرأيت أمراً لم أكد أصدق عيني وأنا أراه، رأيته ينظر لفيلم إباحي يعرض العلاقة بين الشاذين جنسياً وهم عراة وحركات تشمئز منها النفوس، فأخذت الجهاز منه سريعاً ودخلت على الموقع الإباحي لأرى كيف تمكن من الدخول إلى المواقع المحظورة، فعلمت أنه دخل عليه من برنامج (بروكسي) لفك الحماية، فاستغربت من قدرة ولدي على ذلك، ولكني شككت في الأمر لأن ولدي ليس لديه معرفة في كيفية فك الشفرات والدخول لمثل هذه المواقع، والذي زادني حيرة أكثر أن ابني طيب وأخلاقه راقية وحافظ للقرآن وبيئته نظيفة، فكيف ينظر لمثل هذه الأفلام !
 
يقول الأب فأمسكت نفسي والغضب يغلي بداخلي وقلت له: يا ولدي ما الذي تشاهده؟ قال: لا أعرف يا أبي، هذه حركات غريبة يفعلها الرجال والنساء وهم عراة، فقلت له: وكيف وصلت لهذه المواقع؟ ومن أخبرك بها؟ وكيف دخلت إليها ولا يستطيع اختراقها إلا خبير؟ قال: عندما خرجتم أنت وأمي اليوم عصراً طلبت مني الخادمة الآيباد فأخذته لمدة ساعة ثم ردته علي وعلمتني كيف أدخل لهذه المواقع ! فصدم الأب صدمة ثانية ووقع هذا الخبر عليه مثل الصاعقة !!
 
قصة أخرى حصلت بمثل هذه الحيثيات مع بنت عمرها تسع سنوات، وقصة ثالثة ضبط فيها سائق يرسل صوراً خلاعية لابنة مخدومه وهو ينوي استدراجها، وقصص أخرى كثيرة يندى لها الجبين !!
 
الخدم في دول الخليج عددهم كبير، فسكان الخليج عددهم ٣٣ مليون نسمة تقريباً، منهم ١١ مليون من العمالة الأجنبية بكل أنواعها ويحولون سنويا ٢٥ مليار دولار وأكثرها من الخدم، يعني ثلث عدد السكان من العمالة وهذه نسبة عالية جداً، فنسبة الخدم في الإمارات والكويت حسب التقديرات الأخيرة: خادمة واحدة لكل اثنين من رعايا هاتين الدولتين، بينما هناك خادمة واحدة لكل عائلة في المتوسط في كل من السعودية وعمان والبحرين، فهذا العدد الكبير مؤثر ثقافياً واجتماعياً وأخلاقياً، فكيف لو أثروا تربوياً في أبنائنا !!

حول محمد عمر عبدالله الزنبعي

مؤسس ينابيع تربوية والمشرف العام

اترك تعليقاً